الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
194
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
دائما خلافا لابن درستويه وجماعة بل ترد للتكثير كثيرا وللتقليل قليلا فمن الأول رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ إلى أن قال ومن الثاني قول أبي طالب ( ع ) وابيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل يريد النبي ( ص ) انتهى . ( وذكر ابن الحاجب انها ) في الآية ( نقلت من التقليل إلى التحقيق كما نقلوا قد إذا دخلت على المضارع من التقليل إلى التحقيق ) . قال الجامي على قوله ورب للتقليل وهذا الذي ذكر من التقليل أصلها ثم تستعمل في معنى التكثير كالحقيقة وفي التقليل كالمجاز المحتاج إلى القرينة انتهى . ( ومفعول يَوَدُّ محذوف بدلالة لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ) والمفعول المحذوف الاسلام أو كونهم مسلمين أو ما يؤدي هذا المعنى والقول بحذف المفعول انما هو ( بناء على أن لو للتمنى ) فلذلك لا يصح ان يكون المفعول لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ لان لو التي للتمنى للانشاء وكل ما هو للانشاء فله صدر الكلام فلا يعمل ما قبله فيما بعده يظهر ذلك من قول ابن الحاجب والجامي في باب الحروف الجارة في بحث رب . وإذا كان لو للتمني فقوله لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( حكاية لودادتهم ) فان قلت إن كان ذلك حكاية وجب ان يقال لو كنا مسلمين بصيغة المتكلم لا الغيبة لوجوب المطابقة بين الحكاية والمحكى . قلت نعم ولكن ذلك إذا كان المراد حكاية اللفظ والمعنى معا وههنا ليس كذلك إذ المراد ههنا حكاية المعنى فقط دون اللفظ وإلى ذلك